محمد بن الحسن الشيباني

181

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ ؛ أي : بالمعجزات « 1 » والقرآن . قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) : قوله - تعالى - : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ؛ أي : كتاب اللّه ، تكذيبا لمحمّد - عليه السّلام - بقولهم « 2 » : « هذا سحر مبين » . وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) ؛ يعني : دينه . قوله - تعالى - : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 ) « 3 » . يجعل شريعته ناسخة لجميع الشّرائع . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ يعني : الجهاد ، وهي « 4 » عبادة يشرك فيها المال والبدن « 5 » . قوله - تعالى - : وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ [ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ؛ أي :

--> ( 1 ) ج : المعجزات . ( 2 ) ج زيادة : لمحمّد عليه السّلام . ( 3 ) ب زيادة : يظهر على الدّين كلّه . ( 4 ) ب ، ج ، د ، م : هو . ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) والآية ( 12 )